الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٠ - ماهية البلوغ وعلاماته()
ان غيره أيضاً ذهب إلى ثلث عشرة، وفي مفتاح الكرامة كأنه أراد بغيره الصدوق (ره) كما يفصح عنه ما ذكره في كتاب البيع حيث قال: وفي تحققه بالشروع في الأربع عشرة قول قوي والإجماع على غيره غير معلوم بل هو ظاهر الإستبصار والفقيه. ولا يخفى عليك ان الذي يقتضيه التدبر في كلام الشيخ انه لا يذهب إلى ذلك وإنما كلامه كان صريحاً في أن الداعي الى ذلك إنما هو لدفع التناقض بين الأخبار لا إتخاذه مذهباً كما ذكره في أول كتابه ويؤيد ذلك ما حكي عن المختلف انه نسب دعوى الإجماع على القول المشهور في الذكر والأنثى للشيخ (ره).
(رابعها): انه يعلم بلوغه بعشرة سنين حكي عن الكفاية انه ذهب بعضهم إلى العشر وقال في ذيل كلامه: ويدل أخبار كثيرة على ان الصبي إذا بلغ عشر سنين جازت وصيته ووجه الاستدلال بان الوصية تصرف في المال وغير البالغ لا يجوز له ذلك لكونه محجوراً عليه. وفيه مالا يخفى لجواز إختصاص غير البالغ بهذا الحكم كما صرح به في المسالك بل يتعين الحكم بذلك مضافاً إلى انه في الجواهر قد صرح بأنه لم يعرف القائل بحصول البلوغ بعشرة سنين ولم يتحقق القول به بل مقتضى إسناد بعض الأصحاب له إلى الرواية عدمه والنصوص مستفيضة في عدم حصوله بالعشر ففي صحيحة أبي بصير عن الصادق (ع) في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين