الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٤ - عدم إشتراط البلوغ في الأحكام الوضعية
أطلق هذا الكلام عند العرف لا يفهم منه غير ذلك فإذا قبل فلان رفع عنه القلم فأنه لا يراد منه الا عدم الإلزام له بشيء ولذا العرف يستعملون هذه الكلمة غالباً في حق شخص يتوهم انه ملزم بالعمل فيقول في رد المتوهم رفع عن الشخص المذكور القلم ولهذا تجد نوع الفقهاء فسروا رفع القلم بقلم المؤاخذة أو بقلم التكليف أو بقلم كتابة السيئات بإعتبار ان معنى الكلمة المذكورة هو رفع الإلزام ولازمه ذلك. بل إدعى الأيرواني (ره) ان كلمة الرفع إنما تطلق مقام إزالة الثقل والثقل إنما بالإلزام ويؤيد ذلك ان الحديث المذكور إنما هو وارد في مقام الإمتنان والإمتنان إنما هو برفع الإلتزام الفعلي المنجز دون غيره. بل إرادة رفع قلم الوضع والجعل للأحكام مطلقاً حتى الوضعية بقطع بعدمها لان معناه ان الصبي يكون أدون من الجمادات لان الحكم الوضعي قد ثبت لبعض أفعالها كسببية الكسوف والخسوف والدلوك للصلاة. والحاصل ان ظاهر هذه الكلمة هو رفع الأحكام الإلزامية وهي خصوص الوجوب والتحريم دون الإستحباب والكراهة والأحكام الوضعية حيث انها لا إلزام عليه مادام صبياً ولو سلمنا عدم الظهور فهو القدر المتيقن منه فيجب حمله عليه ودعوى ان إرادة هذا المعنى من الكلمة المذكورة ينافي ذكر النائم والمجنون في متعلقها لان العقل مستقل بعدم إلزامها بشيء فلا فائدة معتدة بذكرها مع الصبي في رفع القلم بهذا المعنى الذي