الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٥ - الشرط الأول للتكاليف العقل
وبذلك فسره صاحب الروضة البهية والعلامة في التحرير، والسفاهة هي خفة العقل ورداءته وعدم كماله ونقصان حسن إرادته لشئون صاحبه وأموره في معاشه ومعاشرته ومصاحبته لأبناء جنسه فهو في عقليته كالصبي البالغ تسعاً أو عشراً أو كالأبله فإنهم أيضاً حمقى.
ثانيها: انه لا ريب في إشتراط العقل في التكاليف الشرعية المالية والبدنية من غير فرق بين الوجوب والتحريم والإستحباب والكراهة وبالجملة كلما أفاد الطلب فهو لا يتعلق بالمجنون ولذا لاقضاء عليه لو استوعب الجنون الوقت بالإجماع بل بالضرورة كما هو المحكي عن المفاتيح نعم، حُكي عن غير واحد بان الجنون ان كان من فعله وبتعمده وجب القضاء وفي المحكي عن الذكرى ان فتوى الأصحاب بذلك والوجه في ذلك هو انه يصدق عليه انه فوت الفريضة وليس مما غلب عليه أمر الله حتى يصدق عليه ما في الصحيح من قوله (ع): (ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر) وبهذا تعرف مافي كلام صاحب الرياض (ره) من تردده في شمول أدلة القضاء للمقام. ان قلت ان حديث (رفع القلم) حاكم على دليل القضاء وهو قوله (ع): (من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته) قلنا حديث رفع القلم إنما يدل على إرتفاع التكليف عنه حال الجنون وهذا لا ينافي ثبوت القضاء عليه بعد البلوغ كالنائم. ولكن التحقيق ان يقال ليس عليه قضاء لان القضاء ان كان تابعاً للأداء فهو