الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٠ - الشرط الأول للتكاليف العقل
أحدها: الإجماع وإنما يؤخذ القدر المتيقن منه وهو غير الصورة المذكورة كيف وقد ذهب المشهور إلى عدم الولاية لهم في هذه الصورة.
ثانيها: الأخبار وهي على طوائف:
الأولى: ما تدل على جواز تصرفات الأب المعاملية لنفسه بالإقتراض من مال الولد وبتقويم جاريته على نفسه فان ذلك يقتضي الولاية له عليه إذ لا تنفذ المعاملة إلا ممن له الولاية عليه. ولكن لا يخفى عليك انها ان كانت لها إطلاق لحال ما بعد البلوغ الإقتراض من الابن لنفسه وتقويم جاريته على نفسه فهي إذن لا تقتضي ثبوت الولاية لان في هذه الحال لا إشكال في عدم ولاية الأب على الإبن، وان كانت لا إطلاق لها فإذن هي لا إطلاق لها يقتضي ثبوت الولاية بعد البلوغ عند السفه والجنون وبعبارة أخرى انها إنما يستفاد منها الولاية حيث يثبت الحكم المذكور لأنها قد أستفيدت من ثبوته. وعليه فما بعد البلوغ حال الرشد والكمال ان كان الحكم المذكور ثابتاً فلازمه عدم الملازمة بينه وبين الولاية لعدم تحقق الولاية قطعاً في هذه الحال وان لم يكن الحكم المذكور موجوداً فقد انقطع ثبوت الحكم المذكور ويحتاج إلى ثبوته عند حدوث السفه أو الجنون إلى دليل آخر وإلا فالأصل عدمه مضافاً إلى أنا لا نسلم انها تقتضي الولاية وإنما تقتضي جواز انتفاع الوالد بمال ولده وتقويم جاريته كما