الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٠ - ماهية البلوغ وعلاماته()
الربيع ويحيى بن المبارك وهما مجهولان قال العلامة: ولا أعرف حالهما ولو سلمنا ذلك فهي لاتقاوم الأخبار الدالة على القول المشهور من جهة كثرتها واعتضادها بالشهرة العظيمة والإجماعات المنقولة الموثوق بها مضافاً إلى منع دلالتها على المطلوب لإشتمالها على الثلاثة عشرة وهولم يفت به ابن جنيد، مضافاً إلى ان الرواية ظاهرة في الترديد وهو ينافي مقام الإمام (ع) وإرادة التخيير منها لم يقل به أحد فان كل من قال بسن قال به مطلقاً فالأولى إبقاء العطف على ظاهره وحمل الرواية على التمرين القابل للترديد والتخيير من حيث إستحبابه فإن الاستحباب قابل للدرجات بخلاف الإيجاب وقد تقدم الكلام في رواية معاوية بن وهب الأولى والثانية المذكوران في حجة الدليل الأول ما ينفعك هنا فراجعه.
ثانيها: ما أشار إليه في مجمع الفائدة من عموم أدلة التكليف وصحة الخطاب إلى المميزين عقلًا لوجود شرطيه اللذين هما العلم والقدرة خرج من كان عمره دون الأربع عشرة بالنص والإجماع فيبقى ذو الأربع عشرة. وأجيب عنه بان البلوغ شرط للتكليف مغاير للعلم والقدرة وحصوله بالأربع عشرة مشكوك فيه فيشك حينئذ في التكليف المشروط به ويصح نفيه بالأصل مضافاً إلى إنا لو سلمنا عموم أدلة التكليف فهي مخصصة بأدلة القول الأول.