الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٧٣ - الولاية على الصبي
وثالثاً: بأنه لا يثبت الولاية له على النكاح. وجوابه أنه بإطلاقه يثبت له الولاية على كل شئون الصبي التي كان أبوه قد ولي عليها ولا إشكال في أن الأب كان وليا على نكاحه.
وصحيحة ابن سنان: (الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها) ولا شك في أن الحاكم ولي أمر الصغيرين وهكذا سائر الأخبار الواردة في بيان من بيده عقدة النكاح وعدّ ولي الأمر منه. وقد أورد عليها من ان لمفهوم صحيح محمد بن مسلم أخص منها لأنهما مختصتين بالصغير وهذه الصحيحة أعم. وجوابه إن لسانها لسان حكومة وبيان للموضوع وإن الولي من هو. نعم قد ذكر بعضهم أنها واردة في المرأة البالغة وعليه فتخرج عن محل الكلام.
ورواية زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: (إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي مالها ما شاءت فإن أمرها جائز تزوج إن شاءت بغير إذن وليها وإن لم تكن كذلك فلايجوز تزويجها إلا بأمر وليها) ولا يخفى عليك ما فيها فإنها واردة في المرأة لافي الصغيرة. وصحيحة الفضلان عن أبي جعفر (ع) قال: (المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها إن تزوجها بغير ولي جائز). والجواب عنها كالجواب عما تقدمها من أنها مختصة بالبالغة. وصحيحة ابن يقطين أتزوج الجارية وهي بنت ثلاث سنين أو تزوج الغلام وهو ابن ثلاث سنين وما أدنى حد ذلك