الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٩ - ماهية البلوغ وعلاماته()
يكون ضعيفاً أو سفيهاً) فقد تبين ان الأمور المذكورة ليست هي البلوغ وإنما هي علامات وكواشف وأما تعبير العلامة (ره) عنها بالأسباب في التذكرة فالظاهر انه مبني على كونها أسباباً لانكشاف البلوغ ويؤيد ما ذكر أنه (ره) قال في التذكرة: نبات هذا الشعر دليل على البلوغ في حق المسلمين والكفار عند علمائنا أجمع- انتهى. وقال: فيها السٌن عندنا دليل على البلوغ- انتهى ولكنه قال في الإحتلام ان الإحتلام وهو خروج الماء الدافق الذي يخلق منه الولد بلوغ في الرجل والمرأة عند علمائنا أجمع- انتهى وهو مبني على المسامحة وربما يقولون في شيء انه دليل على البلوغ أو علامة على البلوغ أو أمارة على البلوغ وليس بلوغاً ويريدون به انه دليل على سبق البلوغ على ذلك الشيء كما في الحمل مثلًا فإنه كاشف عن سبق البلوغ عليه باعتبار تحقق الإنزال وان ذلك الشيء ليس مقارناً للبلوغ. وكيف كان فقد كان لتحقق البلوغ علامات ذكرها القوم:
الأول: (إلاحتلام) فإنه قد قام الإجماع والضرورة ونطق به الكتاب والسنة على انه علامة للبلوغ قال الله تعالى: [وإذا بلغ الأطفال منكم الحُلم فليستأذنوا] وقال تعالى: [وأبتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح] وقال تعالى: [وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إّلا بِالَّتِي هِيَ