الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٨ - ماهية البلوغ وعلاماته()
بواسطتها من جانب الشارع وحيث كان أمراً باطنياً لا يعرفه الناس باديء بدء جعل له الشارع علامات ظاهرية ويطلق على المقارن له غالباً كخروج المني والإنبات إسم السبب. وعلى الكاشف عن سبقه كالحمل اسم الامارة و الدليل فإذا اتفق واحدة منها كشفت عن تحققه وعلى هذا فلابد من كون العلامة منصوبة من جانب الشارع إذ لايعلم تحقق الأمر الباطني في أوائل وجوده الا هو وإنما قلنا أن البلوغ عبارة عن القوة و الاستعداد ولم نجعاه عبارة عن نفس العلامات كما سماها بعضهم بلوغاً بأنه لا معنى لإناطة التكليف ببنات شعر العانه مثلًا حتى يقول الشارع لعبده إذا نبت شعر عانتك فأنت مكلف بأوامري ويدل على ما ذكرناه قوله تعالى: [حتّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ] وقد فسرها المفسرون بالقوة. وقد ورد ما يدل على كون الأمور المذكورة علامات وكواشف قول الصادق (ع) في رواية
هشام بن سالم: (انقطاع يتم اليتيم بالإحتلام) وهو أشده وقوله (ع) في موثقة عبد الله بن سنان سأله أبي وأنا حاضر عن قول الله عز وجل: [حتّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ] قال الإحتلام وما رواه الشيخ (ره) وابن بابويه (ره) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: (إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة ودخل الأربع عشرة سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين إحتلم أو لم يحتلم وكتب عليه السيئات وكتب له الحسنات وجاز له كل شيء إلا ان