الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٠ - عدم إشتراط البلوغ في الأحكام الوضعية
عدم إشتراط البلوغ في التكاليف غير الألزامية:
المطلب الأول: الحق ان التكاليف الشرعية غير الإلزامية كالإستحباب والكراهة لايشترط فيها البلوغ وإنما هو شرط لخصوص الوجوب والحرمة وذلك لان العقل لا يأبى توجه الخطاب بالتكاليف غير الإلزامية للصبي المميز ولا مانع من توجهها له لاعقلًا ولاشرعاً ويؤيد ذلك ما ورد في الأخبار من جواز أمور مستحبة كعتق الصبي إبن عشر سنين وصدقته ووصيته وجواز إمامته وإذانه. والظاهر من جواز ذلك هو إستحبابها له وان عباداته مشروعة ويعضده خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد الله (ع) قال (ان أولاد المسلمين موسمون عند الله شافع ومشفع فإذا بلغوا أثنى عشرة عاماً كانت له الحسنات فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات)، ان قلت ان الشرع قد منع توجهها إليه لحديث (رفع القلم) فأنه ظاهر في رفع جعل الأحكام في حقه، قلنا انه ظاهر في رفع جعل الأحكام الألزامية دون غيرها لأنه وارد في مقام الإمتنان ولا منة في رفع الأحكام غير إلزامية وسيجيء إنشاء الله عما قريب في بيان عدم إشتراط البلوغ في الأحكام الوضعية ما ينفعك هنا.
عدم إشتراط البلوغ في الأحكام الوضعية
المطلب الثاني: لا شبهة في عدم شرطية البلوغ في الأحكام الوضعية فإن الطهارة والنجاسة والمواريث والديات والضمان