الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨١ - عدم الفرق بين أقسام التكليف بالمحال
بالإستحالة إلا ان كلامنا في كلام الحكيم المحال في حقه ذلك ولذا نقول بعدم جواز أمر الآمر مع العلم بإنتفاء الشرط بأحد المعاني التي ترجع للتكليف بالمحال وكذا لا فرق فيه بين الأمر والنهي فكما لايجوز الأمر بالجمع بين الضدين لا يجوز النهي عنه أيضاً لان الفعل إذا كان غير مقدور فكذلك الترك فلا يصح طلب الترك. كما لا فرق بين كونهما إلزاميين وعدمه لإتحاد المناط وعموم الدليل. ان قلت ما تصنع في إستغراق المندوبات للأوقات قلنا اما محمول على التخيير دون التعيين أو على الإرشاد إلى ما فيه الرشاد، وكذا لا فرق بين كونهما موقتين أو غير موقتين عينيين أو كفائيين تعيين أو تخيير بين تعبديين أو توصليين غيريين أو نفسيين كل ذلك لعموم الأدلة نعم لامانع من النهي عن ضدين لهما ثالث ولو كان الضد الثالث واجباً بل ولو لم يكن لهما ثالث إذا لوحظ فيه مكان أو حال أو نحوهما كالنهي عن الحركة والسكون في مكان مغصوب أو حال خاصة لرجوع النهي حينئذ إلى الكون في ذلك المكان أو على تلك الحالة. وأما في غير الصورتين فالإستحالة على أصول العدلية مما لا ينبغي التأمل فيها من غير فرق بين إشتراكها في جامع دَلٌ الدليل بظاهره على حرمته بجميع أفراده كالنهي عن الحركة والسكون في المكان المغصوب لو لوحظ النهي قبل الدخول فيه وبين عدم اشتراكها فيه كالنهي عن السكوت والتكلم وأما بعد الدخول فليس منهياً عن