الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٠ - عدم الفرق بين أقسام التكليف بالمحال
التكليف المحال والتكليف بالمحال
وينبغي التنبيه على أمور:
الأول ان ماذكرناه هو الكلام في التكليف بالمحال وهو غير التكليف المحال فان الأول يكون التكليف بنفسه ليس بمحال ولكنه متعلق بالمحال وأما الثاني فيكون التكليف بنفسه محالًا وان تعلق بأمر ليس بمحال وقد مثل له بالإيجاب والحرمة المتعلقين بشيء واحد من جميع الوجوه ولهذا كان الكل مطبقين على ان التكليف المحال يستحيل تحققه ووقوعه بخلاف التكليف بالمحال فقد قال الأشاعرة كما عرفت بإمكانه بل بوقوعه كما تقدم. والحاصل ان التكليف المحال لا يعقل ان يقول أحد بإمكانه فضلًا عن وقوعه لان ذلك من القضايا التي قياساتها معها إذ مع فرض انه محال لا مجال لتجويز وقوعه وهل ذلك إلا من قبيل وصف الشيء بالمتناقضين فتصور الموضوع كاف في الجزم بالحكم وهو عدم الإمكان فضلًا عن عدم الوقوع من غير حاجة إلى كلفة الإستدلال.
عدم الفرق بين أقسام التكليف بالمحال:
الثاني ان التكليف بالمحال على المختار لا فرق فيه بين علم المأمور أو جهله بحقيقة الحال، نعم لا مانع من الجواز مع جهل الآمر