الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨ - المحكوم عليه والمكلف
التكليف لما وجب عليه القضاء لان القضاء مأخوذ فيه انه تدارك لما فات.
ثانيها: ان الإنسان بمجرد ان يكون بالغاً عاقلًا ولو لم يكن قادراً يتحقق في حقه التكليف ولو ببعض الأصول الإعتقادية بعقله وإدراكه فيكون متصفاً بثبوت الكلفة عليه ويتحقق ثبوت جنس التكليف في حقه فيكون مكلفاً لأنه بمجرد ذلك يتمكن من امتثالها وفرض عدم تمكنه في هذه الحالة فرض محال بخلاف ما إذا لم يكن عاقلًا فان العقل والأدلة الشرعية تنفي ثبوت كل إلزام بشيء فعلًا عليه وهكذا إذا لم يكن بالغاً للأدلة الشرعية على عدم ثبوت أي تكليف عليه اللهم إلا ان يقال ان فرض عدم تمكنه مع هذا الحال ليس فرضاً محالًا فيشترط فيه التمكن إذ مع عدمه لا يصح التكليف ولكنه فرض نادر لا يصح بناء القواعد عليه.
ثالثها: ان المحرمات لا يشترط في التكليف بها القدرة على الترك لان كل شخص بمجرد بلوغه وعقله تتوجه عليه المحرمات اللهم إلا ان يقال انه أيضاً لابد وان يكون تركها مقدوراً له وإلا فلا تحرم عليه ولكنه فرض نادر لا يصح بناء القواعد عليه ان قلت ان الصبي مكلف بالحكم التكليفي لأنه يستحب له فعل العبادات كالصلاة والصوم غاية الأمر انه ليس على سبيل الوجوب ومكلف بالحكم الوضعي وهو تعلق الزكاة بماله وضمان ما أتلف ونحو ذلك