الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٧ - الشرط الثاني للحكم والتكليف(القدرة)
ليس بموجود ذهناً وخارجاً كقولنا المعدوم المطلق لا يحكم عليه بشيء، ولا يشكل بان هذا حكم عليه أيضاً لان المراد انه لا يحكم عليه بإعتبار نفسه لا بإعتبار وجهة. وكذلك الحال في الممتنع وجوده ذهناً وخارجاً كوجود الممتنع الخارجي. وأجاب عنه ثالثاً بان الحكم على الخارج بالإمتناع يستدعي تصوره في الخارج وهو محال لأنه تصور للشيء على خلاف حقيقته. وفيه بان تصور المستحيل في الخارج لا يوجب كونه تصوراً له على خلاف حقيقته أي مفهومة كيف والتقدير انه تصور لمفهومه وإنما يوجب كونه تصوراً له على خلاف حقيقته لو تصور بخلاف ما يمكن تحققه به.
هذا ملخص ما ذكرناه وذكره القوم من الرد على إبن الحاجب ولا يهمنا تحقيق ذلك وتنقيحه لأنه يتفق معناً في أصل المطلب وهو عدم جواز التكليف بالممتنع غاية الأمر أختلف معنا في وجهة.
حجة المفصل بين ما لا يستند إلى إختيار المكلف وبين مايستدل إلى إختياره فمنع التكليف في الأول دون الثاني. اما منعه من التكليف في الأول لما تقدم في حجة المانعين وأما تجويزه في الثاني فلان ما يستند إستحالتة إلى إختيار المكلف لو منعنا التكليف به لخرج الواجب المطلق عن كونه واجباً مطلقاً والتالي باطل اما الملازمة فلان الواجب إذا توقف على مقدمات مقدورة وتركها المكلف فلا يخلو اما