الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٦ - الشرط الثاني للحكم والتكليف(القدرة)
وهي مما يمتنع تعقلها من دون تعقل طرفيها. وأورد الحاجبي على نفسه:
ثانياً: بأنه لو امتنع تصور الممتنع الذاتي لامتنع الحكم عليه بحكم ثبوثتي كالحكم عليه بأنه ممتنع أو معدوم فان ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له. وأجاب عنه أولًا بان المستحيل هو الأمر الخارجي دون الذهني المتصور فلا يكون المتصور هو المستحيل فإذا لا يمكن تصوره. وفيه ان الأمر الذهني المتصور عنوان للأمر الخارجي المستحيل ومرآة لملاحظته فكيف يكون المتصور أي الملحوظ بذلك العنوان غير المستحيل وإلا لاستحال الحكم عليه بالاستحالة. وأجاب عنه ثانياً بأنه لو كان الممتنع متصوراً لكان ممكناً فيكون الحكم بالاستحالة على ما ليس بمستحيل. وفيه ان كون الشيء ممكن الوجود في الذهن لا ينافي كونه ممتنع الوجود في الخارج فالحكم على الموجود الذهني بالامتناع ليس من حيث كونه موجوداً في الذهن لأمكانه بهذا الإعتبار بل بإعتبار ما جعل مرآة لملاحظته أعني وجوده في الخارج فلا منافاة وكذا الحال في الحكم على الممتنع الذهني كحكمنا على الوجود الخارجي بأنه ممتنع التحقق في الذهن فإنه حكم على العنوان الموجود في الذهن باعتبار كونه آلة ومرآة لملاحظة ما يمتنع تحققه فيه فان إمتناع وجود أمر في الذهن لا ينافي إمكان وجود وجهة فيه الحاكي عنه المعرف لأحكامه ولوازمه ومثله الكلام في الحكم على ما