الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧١ - الشرط الثاني للحكم والتكليف(القدرة)
الثالث: الفرق بين المحال الذاتي كالجمع بين الضدين وقلب الحقائق ونحو ذلك فلا يجوز وغيره فيجوز وقد حكي هذا القول في النهاية عن الغزالي وبعض الأشاعرة وحكي إختيار الحاجبي له.
رابعها: الفرق بين ما يستند إلى إختيار المكلف فيجوز وبين ما يستند إلى غير إختياره فلا يجوز وقد حكي هذا القول عن جماعة من أصحابنا.
المقام الثاني: في وقوع التكليف بالمحال فان المجوزين له قد إختلفوا في وقوعه في غير الممتنع الذاتي بعد إطباقهم على عدم وقوعه في الممتنع الذاتي فعن أكثر الأشاعرة نفيه كما عن بعضهم كإمام الحرمين وعن الرازي إثباته وهذا هو قضية قولهم بالجبر فان مقتضى قولهم بالجبر يكون التكليف للعبد بالعمل تكليفاً بالمحال لعدم قدرته عليه. ان قلت ان الإجماع قد قام على عدم كون التكاليف من باب التكليف بالمحال! قلنا لا ينهض عذراً لذلك إذ لاأثر للإجماع في صيرورة المحال ممكناً.
(أما الكلام في المقام الأول) فنقول ان القول الأول هو المشهور عند العدلية بل أسنده في النهاية إلى كافتهم ان قلت كيف يسند إلى كافتهم. مع ما تقدم من نقل القول بالتفصيل عن جماعة منهم قلنا لعل ذلك لحدوث القول بالتفصيل بين متأخريهم ولما كان