الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧ - المحكوم عليه والمكلف
التكليف عليه وألزمه بما فيه الكلفة من واجبات ومحرمات ولم يعتبروا القدرة في المكلف وان كانت شرطاً في التكاليف ولذا الشيخ الإنصاري (ره) في أول كتابه الرسائل عبر بالبالغ العاقل دون ان يذكر القادر وهكذا باقي الفقهاء والأصوليين ويمكن ان الداعي لذلك وجوه:
أحدها: ان القدرة شرط لتنجز التكليف عليه لا لتوجه الخطاب له فان الخطابات الشرعية بإطلاقها تشمل القادر وغير القادر ولكن العقل يحكم بأنه لا يجب امتثالها وإطاعتها على غير القادر فهي شرط لامتثال التكاليف نظير العلم بالتكليف وبعبارة أخرى شرطية القدرة من جهة حكم العقل فيؤخذ بالقدر المتيقن منه وهو شرطيتها للإمتثال كالعلم إلا إذا قام الدليل الشرعي على شرطيتها للتكليف كما في الحج بخلاف العقل والبلوغ فإنها شرط لتوجه التكليف لوجود الأدلة على تخصيص الأحكام التكليفية بهما فهما شرطان للتكليف لا لإمتثاله ان قلت ان آية: [لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إلّا وُسْعَها] تقيد التكاليف بالقدرة عليها لأنها دالة على إنتفاء الطبيعة عند عدم الوسع لاأنها دال على إنشاء التنجز، قلنا نستكشف من وجوب القضاء للواجبات التي لم يتمكن من فعلها ان التمكن إنما كان شرطاً للتنجز لا لأصل الخطاب لأنه لو كان شرطاً لأصل