الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٣ - الشرط الأول للتكاليف العقل
زارة ورواية إبن أبي العلا التي تقدم ذكرها فلو كان ذلك يقتضي الولاية للزم ثبوت ولاية الأب على البالغ الرشيد إذ لا يعقل خروج المورد عن الوارد مع انه إنما تدل على ذلك لو قلنا بان اللام للملك مثل الملُك لله تعالى ولا يعقل إرادة ذلك منه لان الولد وماله ليس بمملوك لوالده فلابد ان تكون اللام للاختصاص بنحو من الأنحاء مثل العبادة لله. وعليه فهي لا تقتضي الولاية إذ الاختصاص يحتمل ان يكون بإعتبار انه فرع منه كما يقال الغصن للشجرة وهذا الفرخ للطير، ويحتمل ان يكون من جهة شدة الإرتباط به كما يقال هذا صديق لفلان. وغاية ما يستفاد من هذا التعبير هو أولوية الجد من الأب كان يجوز لكل منهما فعله. وقد أستدل بعضهم بالسيرة المستمرة عند العقلاء على تصرف الجد والأب في شئون أولادهم مع عدم الردع وهذا يقتضي ثبوت الولاية لهما عليهم ولكن لا يخفى ان القدر المتيقن من هذه السيرة هو ما قبل البلوغ ولا يعلم ثبوتها ما بعد البلوغ و (أما إذا كان الجنون والسفه مستمرين من الصغر إلى مابعد البلوغ) فالولاية للحاكم الشرعي، إذا لم يكن له جد أو أب أو وصي عنهما لما تقدم في صدر هذا البحث من ان الفقيه هو القدر المتيقن ولايته عليهما، وأما إذا كان أحدهم موجوداً فالولاية له لا للحاكم الشرعي لإستصحاب ولايته مضافاً إلى ما يظهر من صاحب الحدائق من عدم الخلاف في ذلك ومن صاحب المفاتيح في كتاب النكاح، وان كان يظهر من خصوص صاحب المفاتيح في الباب الخامس في