الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٢ - الشرط الأول للتكاليف العقل
الرابعة: مادلَّ على أنَّ الولد وماله لأبيه كرواية علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال: سألته عن رجل أتاه رجلان يخطبان فهوى جد البنت ان يزوج رجلًا وهوى أبوها الآخر أيهما أحق ان ينكح؟ قال: الذي هوى الجد أحق بالجارية لأنها وأباها للجد. ورواية عبيد بن زارة عن أبي عبد الله (ع) انه قال: (إني ذات يوم عند زياد بن عبد الله إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال: أصلح الله الأمير ان أبي زوج ابنتي بغير إذني، فقال لجلسائه: ما تقولون فيما يقول هذا الرجل؟ فقالوا نكاحه باطل، قال (ع): ثم أقبل عليٌ فقال: ما تقول يا أبا عبد الله فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم: أليس فيما تروون أنتم عن رسول الله (ص) ان رجلًا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال له رسول الله أنت ومالك لأبيك قالوا بلى فقلت لهم كيف يكون هو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه قال فأخذ بقولهم وترك قولي. ورواية الحسين بن أبي العلا قال: قلت لأبي عبد الله (ع) ما يحل للرجل من مال ولده قال قوته بغير سرف إذا اضطر إليه، قال: فقلت له قول رسول الله (ص) للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له أنت ومالك لأبيك ... الحديث)، وقد إستدل بهذه الطائفة المحقق مُلا كتاب على ثبوت الولاية للأب على ولده إذا عرض عليه السفه أو الجنون بعد بلوغه ورشده. ولا يخفى عليك ما فيه فإنه لا يعقل ان يُراد بها الولاية لورود بعضها في الولد الكبير الرشيد البالغ كرواية علي بن جعفر ورواية عبيد بن