الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦١ - الشرط الأول للتكاليف العقل
لا يجوز له الإنفاق على نفسه من مال ولده ولو دلت على الولاية فهي إنما تدل هذا المقدار الخاص من الولاية وهو الولاية على الإقتراض من مال ولده لنفسه وتقويم جاريته على نفسه فقط وهو غير ما نحن فيه من ثبوت الولاية له بالإتجار والنكاح وباقي الشئون الأخرى.
الثانية: أخبار الوصية المشتملة على جواز تصرف الوصي عن الأب والجد في مال القصر فإنها مختصة بالقصر ولا تشمل لحالهم ما بعد البلوغ على ان هذا الحكم الذي أستفيد منه الولاية للوصي على القصر يزول قطعاً عن الوصي عند بلوغ القصر ورشدهم ضرورة عدم جواز تصرف الوصي في مالهم عند بلوغهم ورشدهم، فثبوته للوصي بعد بلوغهم ورشدهم عند عروض الجنون أو السفه لهم يحتاج إلى دليل فالأصل عدمه.
الثالثة: الأخبار الدالة على جواز معاملاتهم العائدة إلى الصغير كتزويجه والإتجار بماله، فانه مضافاً إلى اختصاصه بالصغير فإنه لايدل على ثبوت الولاية إلّا في مورد ثبت هذا الحكم لأنها مستفادة من ثبوته ولا ريب في إنقطاع هذا الحكم عند بلوغهم وكمالهم ولادليل على عودته بعد عروض الجنون والسفه عليهم والأصل عدمه بعين ماذكرناه في الطائفة الثانية هذا مع أنه قد ناقش بعضهم في أصل دلالتها على الولاية بإعتبار ان أدلة الترويج مختصة بالنكاح وأدلة الاتجار أنما هي مسوقة لبيان تعلق الزكاة إذا إتجر الأب بمال ولده.