الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٩ - شروط المحكوم عليه والمكلف
فعلى القول بجواز الأمر مع العلم بإنتفاء شرطه يمضي في الوضوء بنيته الأولى وعلى القول بعدم جواز الأمر مع العلم بإنتفاء الشرطه لا يمضي لان الوقت الذي أتى فيه بالوضوء الندبي لم يكن يسع الوضوء الندبي فيكون الوضوء الندبي فاقداً للشرط. وفيه انه يمضي على كلا القولين لان الوضوء محبوب له ومطلوب لديه وكذا الغسل لو أتى به ندباً قبل الوقت وكان الوقت لندبه لا يسعه. هذا كله في شرائط الحاكم.
شروط المحكوم عليه والمكَلف
وأما شروط المحكوم عليه والمكَلف بالفتح فهي خمسة:
الأول: قدرته على الفعل المطلوب منه لان الغرض من التكليف الحقيقي هو الإتيان بالفعل المطلوب منه وإذا كان غير مقدور للمكلف إنتفى الإتيان به مع ان تكليف غير القادر قبيح. وقد قال الله تعالى: [لا يُكَلِّفُ الله نَفْسَاً إّلا وُسْعَها] ومن هذا وقع البحث بين أصحابنا والأشاعرة في صحة التكليف بما لا يطاق وسيجيء إنشاء الله البحث منا في ذلك مفصلًا في البحث عن اشتراط القدرة.