الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٥ - خاتمة
بعد فرض وجود الأمر به مستمراً وقت الأداء اما إذا زال حين الأداء بسبب فقدان الشرط فالتابع يزول بزوال المتبوع ومنها انه من أفطر شهر رمضان عمداً ثم انه سافر أو تمرض فهل يرتب عليه الكفارة أم لا؟ فإن قلنا يجوز الأمر مع العلم بإنتفاء الشرط لزمت.
توضيح: لا يجوز ان نقول لزمت ونسكت فان السامع لايفهم منا أو القاريء ولكن لو قلنا لزمت الكفارة فهم السامع وأدرك الشرط.
وان قلنا بعدم الجواز فلا، وقد ناقش بعضهم بكل من الطرفين فقال بعدم وجوب الكفارة حتى لو قلنا بجواز الأمر وذلك لان أدلة الكفارة إنما تنصرف إلى إرتكاب المفطرات مع إجتماع شرائط الوجوب.
ومنها انه لو تيمم ثم انه بعد ذلك رأى ماء أوقبل مقدار يسع فيه الوضوء فقد الماء فهل يجب عليه التيمم مرة ثانية أولا؟ فعلى القول بجواز الأمر مع العلم بإنتفاء الشرط يجب عليه التيمم مرة ثانية لأنه عند وجدانه الماء صار مأموراً بالوضوء لوجود المقتضي وهي العمومات الدالة على وجوب الوضوء وفقدان المانع من شمولها فيرتفع التيمم إذ لو بقي التيمم لزم تحصيل الحاصل. وعلى القول بعدمه فلا يجب عليه ثانياً بل يكفي التيمم الأول ولا يجب عليه الإعادة لعدم أمره بالوضوء.