الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٧٠ - المقام السابع أنه لو خالف العبد في عبادته قاعدة الحرج فهل تقع صحيحة أم لا
والضرورة إنما تقتضي تقديم الثانية على الأولى في الواجب العيني الذي له بدل إضطراري بأن تنزيل العينية من وجوبه فإنها إنما تصطدم معها في هذا الحد فقط فتبقى الأولى على إقتضائها للوجوب لكن لا على سبيل التعيين. وعليه فلا بد من أن يصير واجباً تخييرياً متعلقاً بالواجب وببدله الإضطراري كما إنها تصطدم في الواجب الذي لا بدل له في عينيته أيضاً وإذا أزالت عينيته بقي طلبه من دون الإلزام به وحيث كان لا بدل له كان جائز الترك لا إلى بدل وهو عبارة عن إستحبابه وعليه فلا يرد عليه أن الحكمة المقتضية لنوع خاص من الطلب لا تقتضي نوعاً آخر من الطلب مع وجود المانع عن إقتضائها. ووجه عدم وروده أنه بعد الكسر والإنكسار بين المصلحتين كانت المصلحة تقتضي هذا النوع الآخر من الطلب. ولا يرد عليه أيضاً من عدم إشتمال الخطاب الوجوبي على الخطاب الإستحبابي حتى يكون الخطاب الإستحبابي ثابتاً عند إرتفاع الخطاب الوجوبي فيما لابدل له، ووجه عدم وروده أن الخطاب الإستحبابي أستفيد من حكم العقل بعد إنكسار مصلحة الوجوب بمصلحة عدم الحرج بمقدار ما تقتضيه ضرورة الحال.
وقد يعلل صحة العبادة الحرجية كما يظهر من الإشتياني (ره) ببيان أمرين: