الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٦٧ - المقام السابع أنه لو خالف العبد في عبادته قاعدة الحرج فهل تقع صحيحة أم لا
والقاعدة تشمله، ويستدل بها على رفعها منه نوع الفقهاء بل رواية عبد الأعلى مولى آل سام صريحة في ذلك والحق يقال أن الوجه في ذلك أن أخبار القاعدة لما كانت واردة في مقام المنة كانت غير شاملة للتكاليف الحرجة من جهة خبث نفس المكلف إذ ليس من المنة على العبادة أن يسامح مثل هذا المكلف فأنه بذلك تقوى خباثة نفسه وشرها.
المقام السابع: أنه لو خالف العبد في عبادته قاعدة الحرج فهل تقع صحيحة أم لا
؟ جمهور علمائنا الأعلام بل ظاهر بعضهم دعوى الإجماع على مشروعية العبادات الواجبة التي قد أرتفع وجوبها بقاعدة نفي الحرج كالطهارة الحرجية والصلوات بكيفية حرجية والصوم الحرج والحج الحرجي فالعبد لو أتى بالغسل الحرجي أو الوضوء الحرجي أجزأه ولا يجب عليه التيمم ولو أتى بالصلاة قائماً أو راكعاً وكان في ذلك حرج عليه أجزأه عن الصلاة جالساً ولو صام مع الحرج عليه في صومه أجزأه ولم يجب عليه القضاء، وهكذا لو حج بكيفية حرجية إلى غير ذلك. وقد حكي عن جدي كاشف الغطاء (قدس سره) فساد العبادة الحرجية ولا يحضرني كتابة المذكور لأني في الكوفة عند كتابتي هذه الأسطر كما أنه قد حكي عنه (ره) وعن صاحب