الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٦٣ - المقام السادس في الموارد التي لا تجري القاعدة فيها
عدم وجود مورد لها، نعم يتمسك بالقاعدة في نفي التكليف عن بعض أفرادها التي تكون فيها حرج أزيد إذا قيست بالنسبة للأفراد الأخر من متعلقاتها. فالقاعدة مثلًا يتمسك بها في نفي الوجوب عن بعض أفراد الجهاد التي يكون فيها حرج أزيد من حرج باقي أفراد الجهاد كما لو كان المكلف مريضاً.
رابعها: التكاليف العسرة غير الإلزامية كالإستحباب والكراهة فإنها لو تعلقت بأمور عسرة فالقاعدة لا تنفيها ولا ترفعها. وذلك لما عرفت من أنها مجعولة في مقام المنة وليس من المنة رفع إستحبابها مع تمكن العبد من تركها والمصلحة في فعلها ولما عرفت من أن الظاهر من أدلتها هو عدم إيقاع الشارع العبد في الحرج والعسر بتكليفه إياه وطلبه منه ومن هنا يتضح لك أن أدلة الإباحة لا تشملها القاعدة لأن لازم ذلك رفع الإباحة عن أفرادها وهو خلاف المنة هذا كله مضافاً لقيام الإجماع على إستحباب العبادات الشاقة العسرة كصوم الدهر عدا العيدين والمسير إلى الحج ماشياً كما صنعه الحسن (ع) وإحياء الليل بالعبادة كما يصنعه المتقون الزاهدون.
خامسها: التكاليف العسرة التي إلتزم المكلف بها إبتداء بإختياره لا بإلزام الشارع بها كما لو نذر أو أجر نفسه على أمر عسر كقيام الليل بالعبادة أو المشي للحج فإن القاعدة لا ترفعها وقد نسب لجملة من الأصحاب منهم الشيخ الأنصاري (ره) أن قاعدة العسر