الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٦٠ - المقام الخامس في الشك في الحرج مفهوما أو مصداقا
وأما الثالث: وهو التعارض بين أدلة القاعدة والأدلة الفقاهتية أعني أدلة الأصول العملية كأدلة الاحتياط فالظاهر أن أدلة القاعدة واردة عليها في مورد التعارض كالإحتياط إذا استلزم الحرج كما في الشبهة غير المحصورة وذلك لأنه قد أخذ في موضوع أدلة الأصول عدم الدليل وأدلة القاعدة نعم الدليل فتكون رافعة لموضوعها.
وأما الرابع: فيتساقطان ويرجع للقواعد الشرعية أو الأحكام الشرعية ففي المثال المتقدم تسقط قاعدة لا حرج فيهما ويرجع لقاعدة الناس مسلطون على أموالهم فيكون الثابت هو إباحة المالك للتصرف في داره وتوضيح ذلك وتنقيحه سيجيء إنشاء الله عند الكلام في قاعدة لا ضرر في الشرط العاشر.
المقام الخامس: في الشك في الحرج مفهوماً أو مصداقاً
إن المناط في القاعدة هو صدق الحرج والعسر لغة وعرفاً ومع إختلافهما فالمقدم هو العرف عند الشك في النقل من اللغة إلى العرف لأصالة عدم النقل ومع العلم بعدم النقل فالمقدم هو اللغة لأصالة عدم النقل في وقت صدور أدلة القاعدة من الشارع ومع الشك في صدق الحرج والعسر من جهة الشبهة المفهومية لغة وعرفاً كما لو تردد مفهوم الحرج بأنه هو مطلق الضيق أو الضيق الشديد وكما لو تردد مفهوم العسر كذلك فمقتضى الأصل هو الرجوع لعمومات