الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٦ - شروط الحكم والتكليف
على السطح مع فقد السلم فجٌوزه في الثاني ومنع منه في الأول ولم يفصٌل فيما نحن فيه فلو كان المراد بالعنوان ذلك لقال بالتفصيل هنا كما إلتزم بالتفصيل في تلك.
الثاني: ان الفاضل القمي فصل في مسألة التكليف بالمحال بين كون المحالية بسوء إختيار المكلف فجوز التكليف به وكون المحالية لا بسوء إختياره فمنع من التكليف به. وقالوا ان ما بالإختيار لا ينافي الإختيار ولو كان المراد بالعنوان ما ذكر لفصل الفاضل المذكور هذا التفصيل هنا.
الثالث: ان النزاع في تلك المسألة أعني مسألة التكليف بالمحال في الإمكان وعدمه وفيما نحن فيه في الوقوع وعدمه كما يشعر بذلك تمثيلهم بالسفر والحيض ولو كان المراد بالعنوان ذلك لكانت من مسألة التكليف بالمحال.
و منها ان يكون النزاع في جواز الأمر التوطيني بان يكون المراد بالأمر في العنوان الأمر التوطيني وعلى هذا فالحق مع الأشاعرة القائلين بالوقوع لأنه لا مانع من الوقوع بحسب العقل لان الفعل غير مراد من المكلف بل إنما المراد هو التوطين عليه والإستخيار لحاله ولا مانع عقلًا من الأمر مع إنتفاء الشرط.