الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٥١ - المقام الثاني ما يورد على هذه القاعدة
للتكليف الموجود كإباحة بعض المحرمات في بعض الحالات والشارع هو أبصر بالواقع فلعل التيسير على المكلف والتسهيل عليه كان أقوى من مصلحة الواقع فرفع التكليف الواقعي من أجله.
الثالث من وجوه المناقشة: في أدلة لا حرج ما يظهر من المحكي عن الشيخ الأنصاري (ره) من أن عمومات قاعدة الحرج موهونة من جهة كثرة الخارج منها. وفيه أنا لا نسلم ذلك وهي دعوى تستدعي الإثبات كيف والتكاليف بالأمور العسرة قليلة جداً ومحصورة عدداً وأغلب التكاليف سهلة لا صعوبة فيها وبعبارة أخرى إن كثرة الخارج منها إن كان على سبيل التخصيص فهو لا يوهنها وإن كان على سبيل التخصيص فلا نسلم كثرة تخصيصها خصوصاً مع قلة التكاليف التي يتوهم أنها حرجية قد خصصت بها القاعدة ثم أن كثرة التخصيص الموهنة للاستدلال بها لو كانت موجودة لما أستدل بها المعصومون (ع) وقد تقدم في الأخبار إستدلالهم بها. وما أبعد هذا القول والقول الذي نسب للفصول وغيره من أنها غير مخصصة أصلًا وأن لسانها أب عن التخصيص لورودها في مقام المنة.
الرابع من وجوه المناقشة: بأن الأئمة (ع) قد استدلوا بهذه القاعدة على نفي بعض التكاليف التي فيها أدنى مشقة كالمسح على الأظفر ونحوه مع أنه بعض التكاليف فيها مشقة أعظم بمراتب كالجهاد لم تنفها هذه القاعدة.