الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٤٩ - المقام الثاني ما يورد على هذه القاعدة
الأمر بالعكس عند الفقهاء لورودها في مقام الامتنان وضرب القاعدة واستدلال الإمام علي (ع) بها كما في رواية عبد الأعلى مولى آل سام.
الجواب الرابع: عن هذه المناقشة الأولى ما حكي عن الشيخ الحر العاملي في كتابه فصول المهمة فإنه قال بعد نقل طائفة من الأخبار النافية للحرج (أقول نفي الحرج مجمل لا يمكن الجزم به فيما عدا التكليف بما لا يطاق وإلا لزم رفع جميع التكاليف) انتهى، فهو (ره) في الجواب عن هذه المناقشة يلتزم بأن المراد من الحرج هو ما لا يطاق. وفيه ما لا يخفى فإن الحرج مطلق الضيق والشدة سواء كان مما يطاق أو لا يطاق وليست أغلب تكاليف الفقه فيها ضيق وشدة وإنما فيها النزر اليسير كالجهاد والقصاص وهي تكون مخصصة للقاعدة شأن سائر القواعد وكيف يدعى إجمال هذه القاعدة مع تمسك الفقهاء بها في أغلب كتب الفقه في الموارد الحرجية فإنه يدل على عدم إجمالها بل على عدم إرادة عدم الطاقة من نفي الحرج فإن فهمهم يوجب الوثوق بالدلالة كإستنادهم لها يوجب الوثوق بالصدور.
خامس الأجوبة: عن هذه المناقشة الأولى أن المراد بنفي العسر والحرج هو نفي ما هو الزائد على ما هو اللازم لطبائع متعلقات التكاليف بالنسبة لمتعارف أوساط الناس الذين هم الأعم الأغلب