الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٤١ - المقام الثاني ما يورد على هذه القاعدة
كلام صاحب العناوين لورودها في مقام المنة، ويؤيد عدم تخصيصها أن الأصحاب في مقام الاستدلال بها لم يشيروا إلى جواز تخصيصها بقولهم: (إلا ما خرج بالدليل) مع أن طريقتهم في التمسك بالعمومات الجارية مجرى القاعدة يذكرون مثل ذلك الاستثناء، وهذا مما يدل على أنها غير قابلة للتخصيص مضافاً إلى ظهور أدلتها في عدم التخصيص فإن قوله (ص): (بعثت بالحنيفية السهلة السمحة) ونحوه ظاهر في عدم وجود الحرج في الشريعة الإسلامية إذ ليس المراد منه أن في هذا الدين أشياء سهلة وأشياء صعبة بالغة حد الحرج وإلا لكان الدين حرج وليس بالسهل فإن المركب الاعتباري يتبع أحسن أجزائه. هذا مضافاً إلى أنه لو أدعى عليها حكم العقل ولو من جهة اللطف كما تقدم فهي غير قابلة للتخصيص لأن حكم العقل غير قابل للتقييد والتخصيص وهكذا الحال لو كان الإجماع قد قام عليها فإن الإجماع دليل لبي أيضاً غير قابل للتخصيص ومما يؤيد عدم قابليتها للتخصيص أن الشارع لم يرض في بعض الأمور الجزئية العسر والحرج كما في الطهارة ونحوها فبالطريق الأولى أنه لا يرضى بما هو الأصعب منها، ومما يؤيد عدم قابليتها للتخصيص احتجاج الإمام (ع) لنفي التكليف بهذه القاعدة فإنه مما يدل على إمكان تخصيصها وإلا كان للخصم أن يدعي أنها محتملة التخصيص بذلك التكليف والدليل إذا تطرقه الإحتمال بطل فيه الاستدلال. ويؤيد