الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٣٧ - الشرط التاسع عدم الحرج
وفيها الصحيح والموثق وهما يعضدان الضعيف منه فيحصل الوثوق به ولو لم يسلم ذلك فيكفينا عمل القوم بهذه الأخبار في مسألة مقدار الفحص عن المخصص والمعارض والدليل عند العمل بالأصول وفي مسألة حجية الظن في قبال الاحتياط ومسألة الشبهة غير المحصورة ومسألة عدم نقض الآثار عند تبدل رأي المجتهد أو العدول لغيره وفي مسألة إجزاء الحكم الظاهري أو الثانوي عن الواقع وفي مسألة الجبائر والدماء المعفوة ومسألة الاكتفاء بالميسور من الانحناء والركوع والسجود ومسألة عدم وجوب الصوم على ذي العطاش والشيخ والشيخة إلى غير ذلك من الموارد من أول الفقه إلى آخره. وقد تمسك صاحب العناوين وغيره على صحة قاعدة الحرج بالعقل فإنه حاكم بعدم التكليف الحرجي واستدلوا على حكم العقل بذلك بوجهين:
أحدهما: إن العقلاء يقبحون المولى إذا كلف عبده بتكليف فيه مشقة وحرج ولولا حكم العقل بذلك لما صح منهم ما ذكرناه.
ثانيهما: من جهة اللطف نظراً إلى أن المتفق عليه بين أصحابنا وجوب اللطف على الله تعالى عقلًا وهو عبارة عن صنع كل ما يقرب للطاعة ويبعد عن المعصية فعلًا كان أو تركاً وإلا لزم القبح على الله تعالى والمخالفة للعدل ولا ريب في أن التكليف الحرجي خلاف اللطف لأن صعوبة إمتثاله تقرب العبد للمعصية وتبعده عن