الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٢١ - لاشك في أن الإسلام والكفر أمران شرعيان فمن أقر بأصول
ومن قابلية الشخص لأن يكون مسلما والثاني محرز بالوجدان والأول محرز بالأصل فينضم الأصل إلى الوجدان فيثبت آن ذاك عدم الإسلام عمن له شأنية الإسلام وهو الكفر فيكون أحد جزيء الموضوع محرز بالوجدان والأخر بالاستصحاب وهكذا العمى مركب من عدم البصر وما من شأنه البصر والثاني محرز بالوجدان والأول محرز بالأصل؟ قلنا إن إعدام الملكات أمور بسيطة وإعدام خاصة ليس لها حالة سابقة، سلمنا إن إعدام الملكات أمور مركبة من عدم الماهية مقيدا بشيء مخصوص وإنما لم يصح استصحابها لأنه بالاستصحاب المذكور مع الوجدان لا يثبت به التقييد به والإضافة إليه الذي هو المقوم لأعدام الملكات فإن عدم الملكة هو العدم المقيد بكونه عما من شأنه الإتصاف بتلك الملكة ومن هذا كله يظهر لك في تعاليق بعضهم على عروة السيد (رضى الله عنهم) من أن عدم الإسلام يكفي في صدق الكفر على ولد الكافر المميز الذي لم يسلم بخلاف ولده الصغير غير المميز لأنه لا شأنية فيه للإسلام فلا يصدق عليه الكافر ولا المسلم ووجه فساده أنه إن أراد عدم الإسلام الثابت بالاستصحاب فقد عرفت ما فيه أنه لا يثبت به الكفر، وإن أراد عدم الإسلام الثابت بالوجدان ففيه إن الكفر هو الجحود والإنكار لا مجرد عدم الإسلام. إن قلت على هذا يصح أن نستصحب عدم الكفر لأن الكفر عدم ملكة فله حظ من الوجود ونثبت بذلك