الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣١٤ - قاعدة الإسلام يجب ما قبله
أحدها: القول بأنه يجب ذلك كله لإطلاق أو عموم (يجب ما قبله) ولا يحتاج إلى جبر السند هنا بالشهرة حتى يقال لم يعلم فتوى الأصحاب بذلك لأن الظاهر كون الخبر من المسلمات في الصدور ومتى كان الصدور مسلما فلا يحتاج في خصوصيات المدلول إلى الإنجبار، مضافاً إلى أن السبب في ذلك هو اللطف من الشارع والترغيب إلى الإسلام وهو موجود في المقام أيضا مع أن الشارع متى بنى على إسقاط حقوق الفقراء والسادة وسائر المخلوقين بعد ثبوتها وتحققها في الذمة فليسقط سائر الشرائط والأسباب بالأولوية لأنها إما ليست حقوقا مخلوقية كما في الأسباب وأما مخلوقية قبل تعلقها كما في شرائط الوجوب وكلاهما أولى بالسقوط من حق المخلوق الثابت في الذمة، مضافا إلى أن رواية البحار دلت على أن التطليقات الثلاث التي هي سبب في التحريم إذا وقع بعضها في حال الكفر وبعضها في حال الإسلام فيسقط ما كان في حال الكفر ويصير المدار على ما وقع في حال الإسلام ولذا قال (ع): (هي عندك على واحدة) لأنه كان طلق في الإسلام تطليقتين فبقيت الواحدة ولا عبرة بالطلقة الواقعة في أثناء الكفر فتدبر. وإذا ثبت الخبر هنا بالنص ثبت في سائر الأسباب والشرائط بعدم القول بالفرق مع أن قوله (ع) فإن الإسلام هدم ما قبله في قوة قضية كلية شاملة