الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣١٢ - قاعدة الإسلام يجب ما قبله
(وسادسها): حقوق المخلوقين مع عدم اعتقادهم به في دينهم كما لو لم يعتقدوا أن قتل العمد في القصاص أو كون الدية على العاقلة مثلا فأسلم أحد الكفار بعد استقرار الدّية في ذمته فهل يسقط عنه ذلك في الإسلام أم لا؟ مقتضى عموم الخبر السقوط وظاهر إطلاق الأصحاب أن حق المخلوق لا يسقط عدم السقوط، ولا يجيء هنا الوجه المتقدم في القسم الخامس من عدم كون ذلك من جهة الاسلام والدين فلا يسقط لان ما لا دخل للدين فيه يعرفه أهل الأديان جميعاً وكون الديّة على العاقلة شيء قضى به الشرع لا العقل فلم يكن مقتضى العقل ذلك فإذن لم يكن ثبوته إلّا من جهة الشرع الإسلامي والفرض ان الكافر كان لا يعتقد ذلك فلا وجهة لعدم السقوط ويقوى عندي في هذا الفرضأيضاً السقوط لإطلاق الخبر وكلام الأصحاب لا يعلم منه الشمول لهذا الفرض أيضاً بل الظاهر منه الفرض الخامس.
وأما المقام الثاني وهو عدم تأثير الأسباب الشرعية فنقول فيه: أنه لا بحث في السقوط وجبّ الإسلام ما قبله من سائر الأسباب كأسباب الوضوء والغسل وأسباب الغسل بالفتح وأسباب تحريم النكاح من رضاع أو مصاهرة أو وطئ في عدة أو لذات البعل أو لواط بالنسبة إلى أم الموطوء وبنته وأخته أو ظهار أو إيلاء أو تطليقات موجبة للتحريم المؤبد أو التحريم حتى تنكح زوجا غيره