الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠ - شروط الحكم والتكليف
يلزم ذلك بل إنما مراده الحكم المصطلح عندهم وفيما بينهم الذي هو عبارة عن خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين وعلى هذا فلا يلزم تأويل الجملة الإنشائية بالجملة الخبرية بل إنما هما إنشاءان كما لايخفى، ومنهما ان المحققين من أهل المعاني والبيان ذكروا ان أدوات الشرط منها ما يدل على الشك مثل (إِن) وبعضها يدل على تحقق الوقوع مثل (إذا) نحو قوله تعالى: [وإذا قمتم إلى الصلاة فاطهروا] ومنها يدل على عدم الوقوع أو إمتناعه مثل (لو) التي تدل على إمتناع الوقوع والذي لا يصح التعليق به إنما هو التعليق على الشرط الذي هو للشك وكلامه مطلق لأنه لا يصح على العالم بالعواقب التعليق على الشرط وليس فيه الدلالة على إرادة خصوص الشرط المشكوك حتى تتم دعواه. وفيه انه ليس بصدد الإطلاق أو التقييد بل إنما هو بصدد ان الآمر العالم لايحسن منه الشرط وإنما هو يحسن من الجاهل هذا تمام الكلام بالنسبة إلى شرح الألفاظ المأخوذ في العنوان، وأما بالنسبة إلى تحرير محل النزاع فنقول انه مضطرب في كلامهم وذلك لان تحرير محل النزاع يُعرف من أحد أمور أربعة اما يعرف من عنوانهم وتحريرهم بان يُذكر محل النزاع في العنوان الذي هو أول المسألة حتى يعرف محل النزاع وأما ان يعرف من تصريحاتهم وبياناتهم بان يقول ان المراد الظاهري أم الواقعي أم التوطيني أم الحقيقي إلى غير ذلك وهم لم يُصرحوا بذلك، وأما من أدلتهم