الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٩ - اشتراط الإسلام والإيمان في صحة العبادات
صحيحة زرارة المتقدمة في الوجه الثاني في الدلالة على مطلوب الخصم. الجواب الجواب مضافاً إلى ضعف سند هذه الرواية لمخالفتها لفتوى المشهور ولعدم ثبوت صحة سندها.
اشتراط الإسلام والإيمان في صحة العبادات:
حكي الإجماع على اشتراط الإسلام والإيمان في صحة العبادات فيما عدا الوقف والصدقة والعتق على القول باشتراط نية القربة في هذه الثلاثة وعلى القول بعدم اشتراط القربة فيها تكون من المعاملات الصرفة التي يجيء البحث فيها وعللوا عدم صحة عبادة الكافر بأن العبادة مشروطة بالنية ونية القربة لا تتحقق من الكافر. ولا يخفى عليك ما فيه لأن هذا إنما يتم في الكافر الجاحد للربوبية مطلقا وأما الكافر المقر بالله المنكر لصفة أو ضروري أو للنبوة فيمكن منه قصد القربة وإن لم يحصل له الثواب فلا يأتي فيه هذا التعليل، بل التحقيق إن احتمال مطلوبية المولى للعمل يكفي في نية القربة بإتيانه باحتمال مطلوبيته للمولى وإلا ما صح الاحتياط في العبادات ودعوى أن القربة المعتبرة في العبادات هي ما ترتب عليها المنافع الأخروية وهي متعذرة من الكفار المخلدين في النار مدفوعة بأن القربة المعتبرة في العبادات هي ما كانت كذلك في نظر الفاعل لا بحسب الواقع فإن اعتبار قصد القربة عقلي والعقل لا يقتضي أزيد من ذلك وعليه فلا وجه لما قيل من أن نية القربة لا تتحقق إلا باعتقاد