الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٧ - الشرط السابع الإسلام والإيمان
(السادس): من الوجوه اختصاص الخطاب في ظواهر الآيات بالمؤمنين كقوله تعالى: [يا أَيّها الّذِينَ آمَنُوا] فإن أغلب الخطابات كذلك ولو فرض هناك عموم يشمل الكافر فلا بدّ من تقييده بالمؤمن حملا على ما ورد مقيدا به. والجواب عنه كالجواب عن الخامس.
(السابع): من الوجوه أنه لو كانوا مكلفين بالفروع لكان النبي (ص) يأمر كل من أسلم بالغسل للعلم العادي بجنابته ولو أمر لنقل إلينا ذلك وما رواه العلامة في المنتهى عن قيس ابن عاصم وأسيد بن حصين مما يدل على أمر النبي (ص) بالغسل لمن أراد أن يدخل الإسلام فليس في كتب أخبارنا والظاهر أنه عامي فلا ينهض حجة. وفيه أن ما دل كتابا وسنة على وجوب الغسل كافٍ في أمر الكافر به كما سائر الواجبات فإنه عندما يسلم لم يأمره النبي (ص) بها وإنما هو عليه أن يرجع لأحكام الإسلام في أعماله كسائر المسلمين، قال صاحب العناوين (رضى الله عنهم) وهذه الوجوه كلها أوهن من بيت العنكبوت لا حاجة إلى التعرض لأجوبتها والدليل قد عرفته على إثبات التكاليف عليهم والنزاع إنما هو فيما أطلعوا على وجود تكليف فيه ولو بالإجمال وقصروا عن معرفته وتحصيله فلا يلزم تكليف الجاهل والغافل بل مجرد تكليفهم بالإسلام يكفي في علمهم إجمالا بأن هناك أحكاما لا بد من معرفتهم لها على فرض الإسلام وهذا المقدار كاف في التكليف بالفروع ولا يحتاج إلى