الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩١ - الشرط السابع الإسلام والإيمان
الصافي بعد حكايته لهذه الرواية إنها تدل على أن الكفار غير مكلفين بالأحكام الشرعية ما داموا باقين على كفرهم. والمحكي عن البحراني أنها جعلها صريحة في مدعاة من عدم تكليف الكفار بالفروع وفيه ما لا يخفى، فإنا لا نسلم صحة سندها.
سادساً: استدل بأن المقتضي للتكليف وهو البعث على الطاعات والزجر عن القبائح واشتماله على اللطف ثابت في حق الكافر كما هو ثابت في حق المسلم.
واحتج من زعم الشرطية بوجوه:
(الأول): إن التكاليف ممتنعة الحصول من الكافر حال كفره لأن الإسلام شرط في صحة العمل المكلف به فإن الصلاة ونحوها لا تصح من الكافر والمشروط من دون شرطه ممتنع وهكذا التكاليف ممتنعة الحصول من الكافر بعد الإسلام أيضا لقوله (ع): (الإسلام يجب ما قبله) ولدعوى الإجماع على سقوط القضاء لما فاته حال الكفر ولو كان واجبا لوجب القضاء كما يجب على المسلم فإذا كان كذلك فلا يمكن صدور العمل من الكافر على وجه يوافق الأمر أصلا بل أما الشرط منتف وأما الأمر منتف فلا معنى لقولنا إن الكافر مكلف بالفروع مع عدم جواز التكليف بما لا يطاق عندنا وعند أكثر العقلاء ولو لم يكن تكليف الكافر ممتنعا على تقدير الإسلام فهو لغو قطعا إذا طلب الفعل على تقدير يكون بذلك