الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٠ - الشرط السابع الإسلام والإيمان
كَذّبَ وَتَوَلَّى] وقوله تعالى: [وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزّكاةَ] وقوله تعالى: [فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنّهُمْ أَجْمعِين عَمّا كَانُوا يَعْمَلُونَ] فلو أنهم غير مكلفين بالفروع وكانوا كالمجانين والبهائم بالنسبة إليها لما صح مؤاخذتهم ومسألتهم عنها. وأجيب عن الآية الأولى بأن قولهم لم نك من المصلين لا يدل على كونهم مكلفين بالصلاة في كفرهم بل لعل المراد أنا لو آمنا وصرنا مكلفين بالصلاة وصلينا لنجونا ولكن لم نك من المصلين لعدم كوننا من المسلمين ولا يخفى عليك أن هذا خلاف الظاهر فإن الظاهر من الآية أن السبب هو عدم إتيانهم بالصلاة وهو إنما يكون سببا إذا كانوا مكلفين بها وأما على الاحتمال السابق فيكون السبب هو عدم الإسلام. وأجيب عن الآية الثانية بأنه لا يدل على التكليف بالصلاة في حال عدم التصديق بل مثل هذه العبارة يقال كثيرا في المرتب فإنه إذا قيل لزيد أضف خالداً وإذا أضفته فاعطه درهم فإن الإعطاء وجوبه مشروط بالضيافة بحيث لو لم يكن الضيافة لا يجب الإعطاء فإذا ترك زيد كليهما يقال لا أضاف ولا أعطى، ولا يلزم وجوب كل منهما مطلقا ولا أقل من احتمال ذلك والدليل إذا تطرقه الاحتمال بطل به الاستدلال. وأجيب عن الثالثة بما رواه القمي (رضى الله عنهم) في تفسيرها عن الصادق (ع) قال: إنما دعا الله تعالى العباد للإيمان فإذا أمنوا بالله ورسوله افترض لهم الفرض. ومن ثم قال