الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٨ - الشرط السابع الإسلام والإيمان
بنبوة نبينا (ص) ولو كان الكفار مكلفين بفروع دينهم لما كانوا يلزمون في دعا ويهم ومنازعاتهم إلا بمقتضى دينهم لا بقوانين الإسلام وعليه فلا دين غير الإسلام بالنسبة للكفار فلا بد من أن يكون التفاوت في العقاب من أجل مخالفة قوانين الإسلام ولازم ذلك هو تكليفهم بالفروع وإلا لما كانوا متفاوتين في العقاب.
ثانياً: بأن نزاع التكليف بالفروع إنما هو في الفروع الثابتة بالشرع ابتداءاً وأما ما يستقل به العقل كالظلم والقتل ونحو ذلك فلا بحث في كون الكافر مؤاخذا به ومعاقباً عليه لأن العقل يحكم بعمومها لكل مكلف وعدم اختصاصها بشخص دون أخر وما ذكره الخصم من الأمثلة إنما هو من الثاني دون الأول. أو يقال إن نسخ الإسلام للشرائع السابقة فيما استقل به العقل ممنوع بل هو باق على حكم الشرائع السابقة فيكون العقاب لقبحه في شرعهم كشرعنا. وفيه إنا لو فرضنا الأمر في الكافر الصادر منه مخالفة لما في شرع الإسلام من الفروع غير الثابتة بالعقل مع الكافر الذي لم يصدر منه ذلك فإن الضرورة حاكمة بعدم المساواة في العقاب وليس ذلك للتكليف بالفروع.
رابعاً: بأنه لا ريب في كونهم مكلفين بالإيمان والإسلام وليس الإيمان والإسلام مجرد العقائد الحقة بل هو عبارة عن العقائد والأعمال كما دلّ عليه جملة من الأخبار فإذا كان الكفار مكلفين