الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٧٤ - الولاية على الصبي
الذي يزوجان فيه فإذا يلغت الجارية فلم ترضَ فما حالها؟ قال (ع): (لا بأس بذلك إذا رضى أبوها أو وليها) وقد أورد على الاستدلال بها بأنها شاذة ولايخفى عليك ما فيه فإنه قد أفتى بمضمونها جماعة. نعم المحكي عن المشهور الفتوى بخلافها وهو لا يسقطها عن الحجية بعد صحتها وفساد مبنى المشهور.
وينبغي التنبيه على أمرين:
أحدهما: أن المراد بالجد والأب إنما هما النسبيان وأما الرضاعيان فلا ولاية لهما قطعا لانصراف لفظ الأب والجد إليهما لا إلى الرضاعيين وللإجماع على ذلك، وإن كان قضية التنزيل بقوله (ع): (إن الرضاع لحمه كلحمة النسب) هو جريان أحكام النسب على الرضاع. كما أن الظاهر أن المراد الجد للأب لا للأم للانصراف له. وأما من ولد منهما بالزنا فقد ذهب بعضهم إلى ثبوت ولايتهما عليه لصدق ذلك عرفا عليه والأحكام الشرعية تابعة للمعاني العرفية ولا ريب من أنه لم يثبت في الجد والأب حقيقة شرعية. ثم ولاية الجد والأب لا تختص بشيء دون شيء فتجري بالنسبة إلى التصرف بالأموال والنكاح، قال المرحوم المامقاني إن ولايتهما تجري في كل أمر عدى طلاق زوجته لقوله (ع) (الطلاق بيد من أخذ بالساق) وغيره من الأخبار وأما هبة مدة المتعة وفسخ النكاح الدائم بالأسباب الموجبة للفسخ فهي ثابتة لهما لعموم