الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦١ - السادس عشر من المستثنيات(وصيته لغيره ووصية غيره له)
الوصية لتفويض الموصي التصرف إليه. وكذا لو مات الصبي قبل البلوغ أو بلغ فاسد العقل فإن الكامل يستقل بالتصرف إن قلنا بأن موت أحد الوصيين ولا يقتضي ضم الحاكم نائبا إلى الباقي منهما وعلى القول بالضم فالظاهر استقلال الكامل أيضا بالتصرف، لتفويض الميت التصرف إليه مستقلا من غير مشاركة لأحد إلا للصبي إذا بلغ عاقلا رشيدا يمكنه التصرف والفرض موته قبل البلوغ أو بلوغه غير ممكن التصرف والأصل بقاءه على حالته لعدم وجود ما يزيلها واحتمال كون الاستقلال موقتا بمدة البلوغ فيكون الموصي قد اعتبر الضم في وقت إمكان البلوغ عادة بعيدا جدا وإن استظهره في الرياض لظهور أن الزمان طولا وقصرا غير ملحوظ للموصي في تفويضه التصرف إلى الكامل بل أراد تصرفه من غير مشاركة أحد إلا الصبي في حالة إمكانه التصرف منه. ومنه يعرف أنه لو بلغ الصبي رشيدا فمات لم ينقطع ما كان من التفويض للكامل في التصرف استقلالا ولا يحتاج إلى ضم الحاكم في هذه الحالة وإن جزم بعض الأصحاب في هذه الصورة بالضم نظرا إلى انقطاع الأذن بالاستقلال ببلوغ الصبي رشيدا فينقطع الاستصحاب. وفيه إن الموجب للاستقلال ليس هو الاستصحاب بل عموم الأذن لسائر الأحوال إلا في حالة تمكن الصبي من التصرف فإذا فرض موته قبل البلوغ أو
بعده فالعموم على حاله فيتعين استقلال الكامل مطلقا لانتفاء المعارض.