الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥٠ - الحادي عشر من المستثنيات(الأسباب الشرعية التي رتب الشارع عليها الأثر)
العدم لا يوجب عدم سببية الإتلاف للضمان لأن مع عدم العمد هو سبب أيضا وهكذا الجنابة وخروج الخبث يوجبان الحدث ولو مع عدم العمد وهكذا التنجس بملاقاة النجاسة فكانت تلك الأمور في الصبي موجبة لإتصاف الصبي بآثارها ولكن لا تستتبع حكما إلزاميا حال كونه صبيا لحديث الرفع. نعم بعد بلوغه إذا كانت موجودة غير زائلة تحقق ما تستتبعه من الآثار.
نعم المشهور كما عن الجواهر عدم ضمان الصبي بالإتلاف ما دفع إليه بالعقود المعاوضية مثل البيع وأمثاله من دون فرق بين المميز وغيره وذلك لإقدام المالك على الضرر ورفعه الاحترام عن ماله بدفعه للصبي مع كونه في معرض الضياع والتلف، ولتسليط المالك الصبي على الإتلاف من دون تعهد من القابض لسقوط تعهده في نظر الشارع فيكون السبب أقوى من المباشرة نعم لو أوقع البالغ العقد مع الصبي ولكن كان قبض الصبي للمال باختياره من دون تسليط فعلي من المالك ضمن الصبي لعدم إقدام المالك على الضرر فإن مجرد الإنشاء للمعاملة لا يوجب ذلك ومن هنا ظهر لك أن الصبيان لو تبايعا وسلط كل منهما صاحبه على العوض ضمنا إذا كان من دون إذن أوليائهم وأما إذا كان بأذن أوليائهم ضمن الأولياء للمال لقوة التسلط والسبب من المالك إذا كان العوضان من مال الأولياء وأما إذا كان من مال الصبيين فكذلك يضمن الأولياء لفساد تصرف الأولياء في أموال الصبيين بهذا النحو من التصرف.