الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥ - شروط الحكم والتكليف
ثابت بدليل آخر مثل وجوب دفع الضرر المظنون فإنه واجب عقلًا وإذا كان ظاهر العموم شموله للجميع فالمظنون توجه الخطاب بالمأمور به بتمامه للجميع فيجب التوطين عليه من هذه الجهة لا ان العام مفيد لأمرين ومستعمل فيهما بان يراد منه بالنسبة إلى الواجدين المأمور به نفسه وبالنسبة إلى الفاقدين التوطين حتى يُرد المحذور. وثانياًبعد تسليم ذلك ان إستعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي يمنع إذا أُريد به كل منهما على البدل وأما إذا أُريد به معنى عام يشمل المعنى الحقيقي والمجازي من باب عموم المجاز بان يُراد منه التوجه إلى الإمتثال بمضمونه حسب المقدور والإستطاعة بمعنى عدم التقاعد فيما له مدخلية في ذلك سواء كان هو المقدمات نفسها أو الشروع وهذه مع بعض أجزاء المأمور به أو مع تمام المأمور به فهذا مما لا مانع فيه بل ان الظاهر ان جوازه إتفاقي- انتهى. وهو ظاهر في الوقوع ويُرد عليه:
أولًا: ان مقامنا في الأمر الحقيقي بخلاف العمومات فإنه أمر صوري لا حقيقي فان العمومات بعد إنكشاف الواقع تبين انه أمراً أصلًا بخلاف ما نحن فيه فأنه يكون الأمر بالتوطين موجوداً.
ثانياً: انه منافي لما ذكره في الحاشية من ان الأمر في العمومات غير متوجه للفاقد وإلا لزم إستعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي