الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤٨ - الحادي عشر من المستثنيات(الأسباب الشرعية التي رتب الشارع عليها الأثر)
سلمه وزوجها إياه عمر بن أبي سلمه وهو صبي لم يبلغ الحلم، ولا ريب من أنه إذا جاز وكالته في النكاح فتجوز في غيره بالطريق الأولى ولعدم القول بالفصل. قلنا مضافا لضعف سند الرواية أنه من المحتمل أن المراد بتزويجه هو السعي فيه لا إيقاعه وكالة.
الحادي عشر من المستثنيات (الأسباب الشرعية التي رتب الشارع عليها الأثر):
وإن صدرت من غير اختيار كإتلاف المال فإنه لو صدر من الصبي يوجب ضمانة للمال ولكن أداءه إما أن يكون من وليه وإذا لم يؤده وليه وجب عليه أداءه عند بلوغه. وأما أنه يوجب ضمانه لقاعدة من أتلف مال غيره فهو له ضامن فإنها تشمل الصبي. وأما وجوب الأداء عليه فحيث إنه حكم إلزامي فهو مرفوع عنه إلى أن يبلغ بحديث رفع القلم فإذا بلغ صدق عليه أنه قد أتلف مال غيره فيجب عليه أداءه فهو نظير الأحداث الناقضة للطهارة فإنها توجب كونه متصفا بالحدث ولكن لاتوجب عليه الطهارة إلا بعد بلوغه لأنه بعد البلوغ يصدق عليه أنه محدث وهكذا إذا لاقى بدنه النجاسة فإنه يتنجس ولكن لايجب عليه التطهير منها إلا بعد بلوغه. إن قلت إن حديث رفع القلم كما رفع عنه الحكم التكليفي الإلزامي حال كونه صبيا كذلك يرفع عنه الحكم الوضعي وهو كونه ضامنا أو متنجسا أو محدثا؟ قلنا ظاهر الحديث هو عدم تقييده من طرف الشارع بشيء وكونه ضامنا أو محدثا إذا لم يستتبع إيجابا لشيء لا