الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤٣ - السابع من المستثنيات(ومنها العارية)
بضعفها فمع هذه القوادح كيف تصلح لأثبات هذا الحكم المخالف لأصول المذهب فطرحها متعين. وأخرى بأنه يمكن حملها وحمل ما ورد في معناها في جواز وقفه وصدقته ووصيته على ابن العشر الذي كان في محل يمكن فيه البلوغ بهذا المقدار من السنين بالإنبات أو الاحتلام وقد عرفت ما فيه.
السابع من المستثنيات (ومنها العارية):
فقد نص جماعة من الأصحاب كصاحب الإرشاد والتحرير واللمعة على ما حكي عنهم بأنه لو أذن الولي للصبي صح أن يعير مع مراعاة المصلحة. وقال بعضهم بعدم جواز إعارة الصبي مطلقا تمسكا بأن الأذن لا يجعل مسلوب العبارة غير مسلوب كما هو مفروغ منه في غير المقام، وكون العارية من العقود الجائزة لا يقتضي ذلك وإلا لجازت مضاربته ووكالته بأذن الولي.
ودعوى كون الأذن من المالك بمنزلة الإيجاب منه لأن المدار في العارية على رضى المالك وهو الولي هنا يدفعها عدم الفرق بين المميز وغيره بل وبينه وبين المجنون بل وبين هذا العقد وغيره من العقود الجائزة بل وبينه وبين المعاطاة في البيع وغيره ضرورة رجوع ذلك إلى كون الصبي حينئذ آلة، والإيجاب والإنشاء من قبل الولي الذي حصل منه الأذن للصبي.