الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤٢ - السادس من المستثنيات
الأصحاب كالشيخ بأن الصبي إذا بلغ عشرا يصح عتقه وصدقته. وظاهر الأصحاب عدم جواز شيء منهما قبل البلوغ وإن كان مميزا، ونسبه في كشف اللثام إلى الأكثر. ولعل مستند الأول اصالة الصحة في الإيقاعات وعموم (الناس مسلطون على أموالهم) وإطلاق (كل من الصدقة والعتق) وما رواه الشيخ عن موسى بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: (إذا أتى الغلام عشر سنين فأنه يجوز له من ماله ما أعتق وتصدق على الوجه المعروف فهو جائز) وبأسناده عن صفوان بن يحيى عن موسى ابن بكير مثله إلا أنه قال: (على حّد معروف فهو جائز) بل رواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن صفوان بن يحيى. وعن النافع أنه أسنده إلى رواية حسنة. وفي مفتاح الكرامة أنه روى الصدوق في الصحيح أنه: (يجوز له في ماله ما اعتق وتصدق وأوصى على حد كل معروف وحق) وفي خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قضى أمير المؤمنين (ع) في رجل ترك جارية قد ولدت منه بنتا وهي صغيرة غير أنها تبين الكلام فأعتقت أمها فخاصم فيها مولى أبي الجارية فأجاز عتقها الأم. ومما يدل على ذلك ما دل على جواز وصيته بالمعروف التي منها العتق بل منها التدبير بناءاً على أنه وصية به. وربما اعترض على الاستدلال بالرواية المذكورة بأن في سندها ضعف لاشتماله على واقفي غير ثقة وعلى فطحىء وهو ابن فضال، مضافا إلى تصريح غير واحد من الأصحاب