الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤ - شروط الحكم والتكليف
التوطيني في الشرع ولتوضيح الحال ننقل أصل رده (ره) ثم نذكر حاشيتة عليه اما أصل الرد فأنه قال: اما أولًا فلما بينا انه قلما يحصل العلم للمأمور بكونه مكلفاً بأصل الفعل لإحتمال إنتفاء شرط التمكن بل المدار على الظن فلا يستلزم الإعتقاد الجازم ولا يضر الظن مع إنكشاف فساده كما هو المشاهد في العموميات الشاملة للمكلفين قاطبة مع ان كثيراً منهم لا يتمكن عن الإتمام- إنتهى. وأما الحاشية التي ذكرها عليه فهي انه قال: يعني كما ان العمومات الظاهرة الشمول للمكلفين قاطبة شمولها لفاقدي الشرائط مظنون ولا يضر ذلك وان كان المراد منها بعض الأفراد فكذلك المتوجهة إلى المخاطب الظاهرة في إرادة المكلف به نفسه مع ان المراد منها في نفس الأمر هو التوطين والإمتحان وهذه مجاز التخصيص وذلك مجاز ذكر المسبب وإرادة السبب لا يقال فعلى ما ذكرت يلزم ان يكون المراد من تلك العمومات شيئين المأمور به نفسه بالنسبة إلى واجد الشرائط، والتوطين والإمتحان بالنسبة إلى فاقديه وذلك يستلزم إستعمال اللفظ في معنيه الحقيقي والمجازي وهو خلاف التحقيق لأنا نمنع ذلك اللزوم ونقول: أولًا ان القرينة المتأخرة أعني إنكشاف فقدان الشرط كاشف عن عدم دخول الفاقدين في العموم وهذا معنى التخصيص فأما وجوب العمل على العام قبل حصول العلم بالمخصص ووجوب توطين النفس على العمل بمقتضاه قبل حضور وقت العمل فإنما هو