الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٦ - الرابع من المستثنيات(ما حكي عن العلامة)
قال الولي إشترِ ذلك الشيء الخاص الفلاني بهذا المقدار من الدراهم فإن الصبي يكون بمنزلة السيد البالغ ليس له من الأمر في هذه المعاملة أي شيء سوى ايصاله الثمن الذي عينّه البالغ وأخذ الثمن الذي عينه البالغ فلم تكن المعاملة صادره منه نعم لو وكله على المعاملة أو أذن له بها وجعل له التصرف برأيه كانت الأدلة تدل على المنع من ذلك لأنه مقتضى صحتها أن يكون قد جاز أمره.
والحاصل إن أدلة المنع من معاملة الصبي لا تشمل صورة ما إذا كان الصبي بمنزلة الآلة فتشمل عمومات المعاملات لمعاملته المذكورة مع قيام السيرة على صحة ذلك. وقد ذهب إلى القول بذلك صاحب الرياض وأستاذه المحقق البهبهاني (قدس سره) وسبقهم إلى ذلك صاحب المفاتيح حيث إنه ذهب إلى صحة عقد الصبي في المحقرات والموارد التي يكون الصبي فيها بمنزلة الآلة مستدلا على ذلك بلزوم الحرج في تركه. ولا يخفى عليك ما في ذلك فإن أدلة المنع كما عرفته تجعله بمنزلة المجنون والنائم وأدلة الحرج قد عرفت ما فيها وأنه لا يلزم من اجتناب معاملة الصبي.
الرابع من المستثنيات (ما حكي عن العلامة):
في التحرير وفاقا لبعض العامة وبعض الخاصة من صحة بيع الصبي في مقام الاختيار وإن ناقش بعضهم في صحة نسبته للعلامة (قدس سره) والمستند في ذلك لهم هو قوله تعالى: [وابْتَلُوا اليَتامى حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ