الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٥ - الثالث من المستثنيات(ما كان الصبي فيه بمنزلة الآلة في المعاملة لمن له أهلية المعاملة)
المعاملة على المسعرات إذ ليس مما يعمل فيها الرأي والتدبير حتى يشمله مثل قوله لا يجوز أمره أو يقتضيه عدم أهليته فعمومات الخطابات الوضعية في المعاملات غير مخصصة بالنسبة إليه وهكذا الإجماعات الدالة على عدم جواز معاملته إنما يؤخذ بالقدر المتيقن منها مضافاً إلى قوله (ع): (إذا احتلم وعرف الأخذ والعطاء) فإن يعلم منه أن إناطة نفوذ المعاملة بالبلوغ لمعرفة الأخذ والعطاء وعليه فما لا يتفاوت فيه البالغ وغيره من حيث المعرفة خارج عن أدلة المنع. وفيه إن ذلك إنما يصح إذا رجع إلى ما ذكرناه في المستثنى الأول من بيع المعاطاة وإلا فأدلة المنع تشمل المقام فإنها تجعل الصبي بمنزلة المجنون والنائم وتلغي قصده ولا تنفذ أمره حتى في هذا المقدار وأما ما ذكره الخصم أخيرا فقد أجاب عنه المرحوم الشيخ محمد حسين بأنه كما أن كمال العقل بالبلوغ من باب الحكمة لا العلة والا فرب صبي أكمل عقلا من البالغ كذلك معرفة الأخذ والعطاء ونحوها حكمة نوعية إنتهى. ولو سلمنا إنه علة ولكنه إنما جعل علة إذا إقترن بالبلوغ لا مطلقا.
الثالث من المستثنيات (ما كان الصبي فيه بمنزلة الآلة في المعاملة لمن له أهلية المعاملة)
: كأن يكون آلة لحمل المال أو واسطة لإبلاغ المقصود من دون أن يكون له مدخلية لنفسه في ذلك فإنه على هذا التقدير لم تقع المعاملة بين الصبي وغيره بل بين من له الأهلية في المعاملة كما لو