الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٣ - الأول من المستثنيات(بيع الأشياء المحقرة)
الدليل التاسع: إن المتأمل المنصف يجد أن الموجب لمنع الصبي عن العقود هو نقصان عقله نوعا ما وسوء تدبيره غالبا وهذا إنما يقتضي المنع من استقلاله في المعاملات وتفويض أمرها إليه ولايقتضي سلب عبارته ولفظه فيها فإنه ما عند المميز من المسكة تمنعه أن يكون لاغيا في عبارته وصادرة منه بلا قصد وشعور كالمجنون والنائم.
وجوابه: إن هذا مجرد استحسان لا يصح للفقيه الاعتماد عليه بعد ظهور النصوص بأنه مثل المجنون والنائم ولعل اعتبار البلوغ حتى في عبارة العقد مثل اعتبار التلفظ والعربية والماضوية ونحو ذلك من أجل إحكام المعاملة وإبرام المعاقدة لا من جهة نقصان العقل أو كماله.
المستثنيات من عدم صحة معاملات الصبي
قد عرفت أن الحق عدم صحة معاملات الصبي سواء كان مميزا أم لا. ولكن تتميما للفائدة نذكر لك ما هو مستثنى من هذه القاعدة أو قيل باستثنائه وهو أمور:
الأول من المستثنيات (بيع الأشياء المحقرة)
: وينسب هذا القول لصاحب المفاتيح لبيع المقدار المتعارف من الخبز عليه أو اللبن أو